المحقق الحلي
354
شرائع الإسلام
استعاده البائع . وإن تلف ، وقبضه بأن صاحبه ( 24 ) ، كان تالفا ، وإن فك حجره . ولو أودعه وديعة ، فأتلفها ، ففيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن . الثالثة : لو فك حجره ، ثم عاد مبذرا ( 25 ) ، حجر عليه . ولو زال ، فك حجره . ولو عاد ، عاد الحجر . وهكذا دائما . الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون ، للأب والجد للأب ( 26 ) . فإن لم يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم . أما السفيه والمفلس ، فالولاية في مالهما للحاكم لا غير . الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة ( 27 ) ، لم يمنع مما يحتاج إليه ، في الإتيان بالفرض . وإن أحرم تطوعا ، فإن استوت نفقته سفرا وحضرا ، لم يمنع . وكذا إن أمكنه تكسب ما يحتاج إليه . ولو لم يكن كذلك ، حلله الولي . السادسة : إذا حلف ، انعقدت يمينه ( 28 ) . ولو حنث كفر بالصوم ، وفيه تردد . السابعة : لو وجب له القصاص ( 29 ) ، جاز أن يعفو . ولو وجب له دية ، لم يجز . الثامنة : يختبر الصبي ( 30 ) قبل بلوغه . وهل يصح بيعه ؟ الأشبه أنه لا يصح .
--> ( 24 ) لأن قبض يحتاج إلى إذن البائع ( كان تالفا ) وليس للبائع شئ ، لأنه باختياره أتلف المبيع بتسليمه إلى من لا يحق شرعا . حتى ( وإن فك حجره ) وذلك ، لأن التسليم كان في وقت الحجر ( ولو أودعه ) عند السفيه . ( 25 ) أي : مسرفا في صرف المال مما ظهر فيه عود سفهه . ( 26 ) يعني : أب الأب ، وأب أب الأب ، وهكذا ، ولا ولاية لأب الأم ، وأب أب الأم ، وهكذا ( فللوصي ) إذا كان الأب ، أو الجد ، قد أوصى بولاية الطفل لشخص ( لا غير ) فليس للأب ولاية ، ولا حق للأب في تعيين وصي للولاية عليهما . ( 27 ) ( إذا أحرم ) السفيه ( مما يحتاج إليه ) من صرف المال للأكل ، والمسكن ، والطائرة والسيارة وذلك بقدر المتعارف ( تطوعا ) أي : بحج استحبابي ( فإن استوت ) أي : كانت مصارفه في الحج بقدر مصارفه في بلده ( تكسب ) في الحج ( ولو لم يكن كذلك ) ( أي : كان مصرفه في الحج المستحب من ماله أكثر من بلده ( حلله الولي ) وهو الحاكم الشرعي بأن يذبح عنه الهدي ، ويحله من الإحرام ( وقيل ) لا يذبح الهدي من ماله ، بل يأمره بالصوم بدل الهدي - كما في الجواهر وغيره - ( 28 ) لأن السفيه محجور عليه في ماله ، لا في ألفاظه ونيته ( ولو حنث ) أي : خالف الحلف ، كما لو حلف أن لا يشرب التتن ، فشرب ( كفر ) بالصوم ، دون العتق ، وغيره لأن غير الصوم تصرف مالي ، وكفارة حنث اليمين هي إما عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على كلها صام ثلاثة أيام ( وفيه تردد ) لاحتمال وجوب إحدى الثلاث عليه لأنه واجب مالي لا مندوب ، لأن الواجب المالي يعطي من مال السفيه كالزكاة والخمس والحج والكفارات الواجبة . ( 29 ) كما لو قطع شخص عمدا يد السفيه ( دية ) كما لو فعل ذلك خطأ ( لم يجز ) لأنه تصرف مالي . ( 30 ) أي : يمتحن رشده ، ليعرف هل هو رشيد حتى يدفع إليه أم لا ( قبل بلوغه ) بقليل ، فإذا بلغ دفع إليه ماله مع الرشد ، والاختيار هو أن يدفع له مال ليوقع البيع والشراء ونحو ذلك ( لا يصح ) بل تكون معاملاته صورية في وقت الاختيار .